الذكاء الاصطناعي

تحت النقاش: حظر مكالمات الذكاء الاصطناعي في أميركا

يثير التطور السريع في التكنولوجيا تحديات جديدة للتشريعات والسياسات، ومن بين هذه التحديات هو استخدام الذكاء الاصطناعي في المكالمات الهاتفية وتأثيرها على الخصوصية والأمان. تمثل المكالمات الهاتفية التي يتم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي تطورًا هائلاً في تكنولوجيا الاتصالات، ولكنها أثارت قضايا جديدة تتعلق بالخصوصية والأمان.

تثير المكالمات الهاتفية التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي قضايا أخلاقية وقانونية بسبب قدرتها على محاكاة البشر بشكل شبه كامل وإجراء محادثات طبيعية مع الأشخاص دون أن يدركوا أنهم يتحدثون مع برنامج كمبيوتر. قد تتسبب هذه الممارسات في التضليل وانتهاك الخصوصية، وقد تستخدم أيضًا في الاحتيال والتلاعب.

حظر مكالمات الذكاء الاصطناعي في أميركا

بناءً على هذه القضايا، بدأت النقاشات في الولايات المتحدة حول إمكانية تنظيم أو حظر مكالمات الذكاء الاصطناعي. تشير بعض الأطروحات إلى أنه يجب فرض قيود صارمة على استخدام تلك التقنيات لضمان الخصوصية والأمان للمستهلكين. على سبيل المثال، يمكن تطبيق متطلبات واضحة لتحديد ما إذا كانت المكالمة مبنية على الذكاء الاصطناعي أم لا، وضمان توجيه إخطارات واضحة إلى المستخدمين بشأن طبيعة المكالمة.

من ناحية أخرى، يعارض البعض تمامًا فكرة حظر مكالمات الذكاء الاصطناعي ، مؤكدين على حرية الابتكار وضرورة التقدم التكنولوجي. يعتقد هؤلاء أنه يمكن تنظيم استخدام التكنولوجيا بدلاً من حظرها تمامًا، مما يسمح بالاستفادة من فوائدها في الوقت نفسه وضمان الامتثال لمعايير الخصوصية والأمان.

بغض النظر عن الموقف، يظل واضحًا أن النقاش حول حظر مكالمات الذكاء الاصطناعي في أميركا لا يزال يحتاج إلى المزيد من البحث والتحليل. من المهم أن تشمل هذه النقاشات وجهات نظر المستهلكين والشركات التقنية والمجتمع الأكاديمي للوصول إلى توازن مناسب بين التقدم التكنولوجي وحماية الخصوصية والأمان.

قررت الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات في الولايات المتحدة حظر المكالمات الآلية التي تستخدم فيها أصوات مولدة بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي، في إجراء يهدف إلى مكافحة عمليات الاحتيال الآخذة في التطور التي تتيحها هذه التكنولوجيا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

حظر مكالمات الذكاء الاصطناعي في أميركا

ولاحظت رئيسة اللجنة الفدرالية للاتصالات جيسيكا روزنوورسيل في بيان أمس الخميس أن “جهات سيئة النية تستخدم أصواتا أُنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي في مكالمات هاتفية غير مرغوب فيها” لغايات مختلفة، من بينها ابتزاز أفراد وانتحال شخصيات مشاهير وتضليل الناخبين، وحذرت “المحتالين الذين يقفون وراء هذه المكالمات الهاتفية”.

وأوضحت اللجنة أن قرارها الذي يدخل حيز التنفيذ على الفور يجعل تقنيات استنساخ الصوت المستخدمة في هذه المكالمات الآلية المعروفة بالإنجليزية بـ”روبوكالز” غير قانونية، وتعتبر احتيالا على المستهلكين.

وأثار التطور الكبير للذكاء الاصطناعي التوليدي خلال العام الفائت مخاوف عدة دفعت إلى محاولات عدة لتنظيم استخدام هذه التقنية التي تتيح إنشاء محتويات -من نصوص وصور وأصوات- بناء على طلب بسيط باللغة اليومية.

وأشارت الهيئة إلى أن “الزيادة في هذه الأنواع من المكالمات تسارعت في السنوات الأخيرة نظراً إلى أن هذه التكنولوجيا باتت تتيح خداع المستهلكين بمعلومات مضللة من خلال تقليد أصوات المشاهير والمرشحين السياسيين وأفراد الأسرة المقربين”.

RC29X5AAZDCQ 1707288917
اتصالات هاتفية مزورة بصوت الرئيس جو بايدن ظهرت مؤخرا لمحاولة التأثير على  الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي (رويترز)

وبرزت في هذا الإطار مؤخرا اتصالات هاتفية مزورة استُخدِم فيها صوت الرئيس جو بايدن تثني سكان ولاية نيوهامبشير عن التصويت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. ويجري التحقيق في “محاولة غير قانونية محتملة لتعطيل” التصويت.

ووقّع بايدن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مرسوما لتحسين تنظيم الذكاء الاصطناعي من حيث تأثيره على الأمن والعدالة وعلى سوق العمل. ومن أبرز ما أوصى به النص تطوير أدوات لتسهيل رصد المحتوى المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وقالت جيسيكا روزنوورسيل الخميس إن “أدوات جديدة للقضاء على عمليات الاحتيال هذه وضمان حماية العامة من الاحتيال والمعلومات المضللة ستتوافر لدى المدعين العامين في الولايات من الآن فصاعداً”.

GEORGE FAYEZ

مبرمج ومطور مواقع اليكترونية وصاحب شركة دازنو كود للبرمجة وتصميم وتطوير المواقع الاليكترونية
زر الذهاب إلى الأعلى