أخبار

رسميًا: معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 لعام 2026 سيقام في الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير

اعرف تفاصيل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 (21 يناير – 3 فبراير 2026) في مركز مصر للمعارض، مع معلومات الاشتراك، ضيف الشرف، الفعاليات، ودليل الناشرين والزوار.

في خضم المشهد الثقافي العربي، يظل معرض القاهرة الدولي للكتاب حدثًا محوريًا يتوق له المثقفون، القراء، دور النشر، والهيئات الثقافية داخل مصر وخارجها. والإعلان الرسمي عن إقامة الدورة السابعة والخمسين في الفترة من 21 يناير إلى 3 فبراير 2026 في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس يُعد مؤشرًا على أن العجلة الثقافية في مصر تواصل دورانها بلا توقف.

في هذا المقال نغوص في تاريخ المعرض، أهميته، الاستعدادات والدعوات، التحديات التي قد تواجهه، والتوقعات لما ينتظره القرّاء والناشرون في هذه الدورة الجديدة.

رسميًا: معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 لعام 2026 سيقام في الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير
رسميًا: معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 لعام 2026 سيقام في الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير

تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب: رحلة من التأسيس إلى اليوم

البدايات والأهداف

انطلق أول معرض للقاهرة في عام 1969، في سياق احتفالات الألفية للقاهرة، بتكليف من وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة، تحت إشراف سهير القلماوي. 
كان الهدف الرئيسي آنذاك خلق منصة لنشر الكتاب ومقابلة القرّاء، وتعزيز مكانة مصر كمركز ثقافي في العالم العربي، وربط السوق المصري بسوق الفكر العالمي.

مع مرور السنين، تحوّل المعرض من حدث محلي إلى ذات بُعد دولي، يستقطب دور نشر ومحاضرين من أكثر من دولة، ويضم برنامجًا ثقافيًا غنيًا من ندوات، توقيعات، محاضرات، معارض ترجمة، وأجنحة دولية. � especially، في بعض الدورات وصل عدد الناشرين المشاركين إلى ما يزيد على 1,300 ناشر من نحو 80 دولة.

التوسع والموقع والتنقل

على مدى السنوات، تغيّرت أماكن المعرض عدة مرات، وجرى تطوير البنية التحتية لاستيعاب الأعداد الضخمة من الزوار والناشرين. المعرض حاليًا يُقام في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة، وهو موقع يُعد أكثر ملاءمة من الناحية التنظيمية واللوجستية لاستضافة الحدث الضخم.  

من بين التحوّلات الملحوظة أن المعرض بات يمتد عادة ما بين أواخر شهر يناير إلى مطلع فبراير، مع أوقات محددة للزوار والمهتمين.

دور المعرض في الثقافة العربية

لا يقتصر دور المعرض على كونه سوقًا للكتاب فحسب، بل هو منبر فكر وموقع لتلاقح الأفكار، تُعقد فيه ندوات ثقافية، تندرج ضمنه أجنحة خاصة بالطفل والتكنولوجيا والترجمة، وتُمنح الشخصيات المعروفة في الأدب مكانة شخصية المعرض في بعض الدورات.

كما أن المعرض أصبح علامة في السجال حول حرية التعبير في العالم العربي، حيث تواجه بعض الكتب أو المواضيع جدلية أو رقابية.

وفي السنوات الأخيرة، أطلقت مبادرات مثل “المليون كتاب” لتوزيع الكتب على مؤسسات تعليمية وثقافية.

باختصار، معرض القاهرة أصبح أكثر من مجرد معرض — إنه حدث ثقافي شامل يُشكل واجهة مصر الثقافية أمام العالم العربي والعالم.

الإعلان الرسمي عن الدورة الـ 57 لعام 2026

المواعيد والمكان

وفقًا للإعلان الرسمي، ستُقام الدورة السابعة والخمسون من المعرض في الفترة من 21 يناير إلى 3 فبراير 2026 بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية في التجمع الخامس بالقاهرة.

وفي التفاصيل المنشورة، يفتح المعرض أبوابه للجمهور من 22 يناير 2026 (بعد يوم الافتتاح الخاص) وحتى 3 فبراير، وذلك من الساعة العاشرة صباحًا وحتى 8 مساءً، عدا يومي الخميس والجمعة حيث يُمدد حتى الساعة 9 مساءً.

من المتوقع أن يكون الدخول في يوم الافتتاح مقتصرًا على الدعوات، بينما يُتاح للجمهور العام بعد ذلك.

فتح باب المشاركة

أُعلن أن الاتحاد العام للناشرين العرب قد فتح باب الاشتراك في المعرض بدءًا من 24 سبتمبر 2025 وحتى 23 أكتوبر 2025، عبر منصة المعرض الإلكترونية (حساب الناشرين على المنصة أو التسجيل الجديد لمن ليس لديه حساب).

تهدف هذه الفترة التجهيزية إلى إتاحة فرصة كافية للناشرين المحليين والدوليين لتأمين أجنحتهم وترتيب إصداراتهم الجديدة. كما أن اللجنة الاستشارية العليا الخاصة بمعرض 2026 قد بدأت بعقد اجتماعاتها لمناقشة الخطة التنظيمية.

ضيف الشرف

من المعلَن أن رومانيا ستكون ضيف الشرف في هذه الدورة، في إطار الاحتفال بمرور 120 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا.

وقد سبق مشاركة رومانيا في المعرض، ثم عادت بعد غياب إلى المشهد الثقافي المصري.

هذا الاختيار يأتي ضمن التوجه المتزايد نحو تبادل ثقافي دولي عبر إبرازة ثقافة الدول الشّريكة في فعاليات المعرض.

اللجنة العليا والمعنيون

اعتمدت وزارة الثقافة تشكيل اللجنة العليا للدورة الـ 57، والتي تضم أسماء بارزة مثل:

  • الدكتور صابر عرب (وزير الثقافة الأسبق)

  • الدكتور علاء عبدالهادي (رئيس اتحاد الكتاب المصري)

  • الإعلامية منى الشاذلي

  • الكاتبة فاطمة المعدول

  • الكاتب الصحفي أحمد الخطيب

  • الدكتور شوكت المصري

  • المخرج عادل حسان

  • الكاتب الصحفي وائل السمري

  • بالإضافة إلى عدد من الخبراء في مجالات الثقافة والإعلام والنشر

من المقرر أن تجتمع اللجنة العليا لمناقشة كافة الجوانب التنظيمية: اختيار الشعارات، البرامج الثقافية، جدولة الفاعليات، التنظيم الإداري، التنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية، وتوزيع الأجنحة على الناشرين.

كما صرّحت الهيئة بأن العمل متسارع داخل مقرات الهيئة العامة للكتاب تحضيرًا لهذه الدورة القادمة.


الأهمية الثقافية والاقتصادية لمعرض الكتاب

منصة للنشر والمعاملات التجارية

معرض القاهرة يُعد أحد أكبر مراكز البيع والتوزيع للكتاب في العالم العربي، حيث تُطرح إصدارات جديدة، تُجرى صفقات توزيع، وتُقارن الأسعار. الناشرون يستفيدون من الحضور الجماهيري الكبير لتعزيز مبيعاتهم وتحقيق انتشار أكبر.

الواجهة الثقافية للعاصمة المصرية

كونه حدثًا ثقافيًا ضخمًا يجمع قطاعات متنوعة — من الكُتّاب إلى القرّاء ومن الأكاديميين إلى دور النشر الدولية — فإنه يُحوّل القاهرة إلى عاصمة مؤقتة للفكر والثقافة العربية. الإعلام المحلي والعالمي يتابع فعالياته على نطاق واسع، مما يعزز الصورة الثقافية لمصر.

تشجيع القراءة وصناعة المحتوى

من خلال مبادرات مثل توزيع مليون كتاب أو مبادرات للجمهور، يسهم المعرض في نشر ثقافة القراءة، دعم المشاريع الصغيرة في النشر، وتعزيز الوعي الثقافي واللغوي داخل المجتمع.

التبادل الثقافي الدولي

باستضافة ضيف شرف دولي، وإشراك دور نشر أجنبية، وترجمة الأعمال، يصبح المعرض منصة للتبادل بين الثقافات. فاختيار رومانيا ضيف شرف في 2026 يُمثل امتدادًا لجهود تعزيز العلاقة الثقافية بين مصر ودول العالم.

الفوائد الاقتصادية والبنية التحتية

حضور مئات الآلاف من الزوار ينعش قطاعات الضيافة، النقل، المطاعم، والإقامة. كما أن الفعاليات المصاحبة تتطلب تجهيزات تقنية وإعلامية، ما يخلق فرص عمل مؤقتة.

التحديات التي قد تواجه الدورة الـ 57

الزحمات اللوجستية وإدارة الحشود

مع تزايد أعداد الزوار كل دورة، تصبح إدارة الحشود وتوجيههم داخل المعرض عبر الأجنحة، تنظيم الدخول والخروج، توفير مداخل ومخارج آمنة وتنظيم طابور البيع من التحديات الأساسية.

تمويل النشر والدعم الحكومي

كثير من دور النشر الصغيرة تواجه صعوبات في التمويل وتحمل تكاليف المشاركة. الدعم الحكومي أو المؤسساتي يُعد عنصرًا مهمًا لضمان مشاركة واسعة تشمل الناشرين الأقل قدرة.

الرقابة وحرية التعبير

لطالما تصادمت بعض الكتب أو المواضيع مع الحساسيات الثقافية أو السياسية، فالمعرض يقع بين الإبداع والتحديات التي قد تفرض رقابة أو رفضًا لبعض العناوين. هذا التوازن بين التنوّع الفكري والضوابط يُعدّ تحديًا دائمًا.

التنسيق التقني والإعلامي

نشر المحتوى، البث الحي، تسويق المعرض عبر مواقع التواصل، والتغطية الإعلامية تتطلب تنسيقًا متميزًا لضمان وصول المعلومات بدقة وسرعة.

استدامة الفاعلية بعد اليوم الافتتاحي

يُعدّ الحفاظ على الجذب الجماهيري طوال أيام المعرض (وليس فقط في الأيام الأولى) تحديًا. برامج موازية جذابة وفعالة ثقافيًا وترفيهيًا ضرورية لتحقيق ذلك.

التوقعات والدعوات لزوار ودور نشر

توقعات للمشاركة

من المتوقع أن تزيد دورة 2026 عدد الناشرين الدوليين مقارنة بالدورة 56، خصوصًا مع مشاركة رومانيا كضيف شرف، وربطها بمشروعات الترجمة والثقافة المشتركة.

يمكن أن تتوسّع أجنحة الترجمة، الثقافة الرقمية، الكتب المدمجة (كتاب + وسائط رقمية) ورُبما قسم خاص للتقنيات الحديثة في النشر.

من المُنتظر أن يُرفَق المعرض بعدد كبير من الفعاليات الثقافية — ندوات، ورش عمل، توقيعات، عروض فنية — لتجعل التجربة ليست مجرد زيارة لشراء الكتب، بل تجربة ثقافية متكاملة.

دعوات للناشرين

  • الإسراع بالتسجيل على المنصة قبل 23 أكتوبر 2025 لضمان تخصيص الأجنحة.

  • التنسيق المبكر في الشحن والتخليص الجمركي للكتب والمواد المستخدمة في الأجنحة.

  • التخطيط الجيد للاستفادة من الجولات الثقافية والجناح الدولي (رومانيا) للتعاون والترجمة.

  • استثمار البعد الرقمي: تحضير محتوى رقمي للترويج أسبق للدورة (مقاطع فيديو، إعلانات، بث حي).

نصائح للزوار

  • تجهيز قوائم الكتب التي يرغبون في اقتنائها قبل الذهاب.

  • متابعة برامج المعرض لمعرفة توقيت الندوات والتوقيعات.

  • الحضور في الأوقات الأقل ازدحامًا إن أمكن (الأيام الوسطى من الأسبوع).

  • استغلال الخصومات والعروض التي غالبًا ما تُقدّم في أيام المعرض.

  • متابعة وسائل التواصل الرسمية للمعرض للحصول على التحديثات أولًا بأول.

معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين لعام 2026 يُشكّل محطة مهمة في مسيرة الثقافة العربية. الإعلان الرسمي عن مواعيده، فتح باب المشاركة، واختيار رومانيا ضيف شرف، كلها مؤشرات على أن الدورة المقبلة لن تكتفي بأن تكون فعالية لعرض الكتب، بل ستكون مهرجانًا ثقافيًا متكاملًا.
إن التحديات كبيرة لكن الحماس الجماهيري والطموح المنظم سيسهمان في ظهور المعرض بشكل يليق بعنوانه وتاريخه. للقُرّاء دور، ولناشرون دور، وللجمهور الثقافي دور — فليكن هذا المعرض فرصة للتلاقي، التبادل، الإبداع، وتعزيز ثقافة الكلمة التي بها تُصنع الأمم.

GEORGE FAYEZ

مبرمج ومطور مواقع اليكترونية وصاحب شركة دازنو كود للبرمجة وتصميم وتطوير المواقع الاليكترونية
زر الذهاب إلى الأعلى